ترجمة وإعداد: وائل الراوي

كانت باربرا ليف (Barbara Leaf) مساعدة وزير الخارجية الأميركي الأسبق أول شخصية دبلوماسية أمريكية تزور دمشق بعد سقوط النظام السَّابق. ونذكر حينها أنها رفضت، مع الوفد المرافق لها، أن تلتقي بالشرع في “القصر الجمهوري” كما كان ينوي، ورفضت أيضاً أن يتصوَّروا مع الشَّرع، كما وأنَّها ألغت المؤتمر الصحفي الذي كان مخططاً له بعد اللقاء، وهذا كله كان دلالة ورسالة للشرع أنه ليس رئيساً شرعياً معترفاً به لسوريا بعد، كما ودلالة على أنَّ الحوار بين الوفد والشَّرع لم يكن إيجابياً أو مشجِّعاً أو حسب التوقعات.
من جديد أجرت باربرا ليف مقابلة على قناة الغد (Alghad TV) أجابت فيها على بِضعة أسئلة، يمكن أن ننشر الأسئلة والإجابات هنا مترجمة إلى العربية.
في تقييمها للوضع الحالي في سوريا، قالت الدبلوماسية الأميركية باربرا ليف:
“إنَّ (سوريا) هي في مرحلة انتقالية ضعيفة. وهناك انتقال سياسي يحدث بشكل بطيء للغاية، وهناك انتقال للسلطة بطيء. وأيضاً التطور لاقتصادي، أو حتى الإعفاء الاقتصادي بطيء جداً، وهناك الكثير من الضغوط على الدَّولة. وقد رأينا في الاسبوع الماضي مؤتمراً كبيراً وأنَّ هناك الكثير من الاصوات المحلية تناقشُ ما يحدث على الأرض في سوريا. كما وأن هناك الكثير من الأمور غير معلومة الآن بخصوص الطَّريق الذي يسير عليه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وما هي نيَّته وإلى أين سيصل. هو يقول أنه سيتمسَّك بالدِّيمقراطية ولكن سنرى”.
وعن انطباعها عن دمشق الآن مقارنةً بها يوم زارت الشرع لأول مرة، قالت:
“لا أجدُ فارقاً. فلا تزالُ هناك نفس الأسئلة المطروحة عليه من قِبَل السُّوريِّين: هل سيخلق سوريا جديدة تضمُّ كلَّ الأطراف والمكوّنات السّورية بحيث تكون سوريا واحدة موحدة، لديها علاقات سلام مع إسرائيل وتركيا والعراق؟ هو يقول أشياء إيجابية، ولكنْ هناك شكٌّ حول ما يقوله، لأنَّه الشخص الوحيد الذي يتَّخذ هذه القرارات. وهناك الكثير من الانتقادات التي تأتيه من المؤسَّسات المدنيَّة بخصوص الطريقة لتي يقود بها البلاد. ونحن نخشى أن تحدث كارثة، أو أن ينشأ في البلاد توتر في المجتمع نفسه. وأيضاً نحن لا ننسى أنَّ هناك فصائل أخرى لا تتَّفق معه، كما وأن هناك الكثير من المشاكل التي تواجهه وتواجه حكومتَه عليه أن يحلَّها، وخاصةً الكارثة الاقتصادية التي تُعاني منها سوريا، والتي لا يستطيع أن يحلَّها”.
ولدى سؤالها عن انطباعها عن السَّيد الشرع عند لقائها به، خاصةً وأنَّها كانت أول مسؤول أمريكي يلتقي به، قالت:
“لقد بدا لنا شخصاً واعداً، وقال إنَّه سيحاول حلَّ كلِّ الإشكاليّات وكلّ التَّحديات التي تواجه السوريين. لقد بدا لنا جريئاً، والآن صار الرئيس الانتقالي ويبدو أنه يحاول أن يُظهِر أنَّه أمينٌ ومخلصٌ لمهمَّته كرئيس انتقالي، وأن يُظهِر أنَّه وسطيٌّ وليس مُتطرِّفاً. ولكنني أكرِّرُ قولي السابق إنَّ هناك كثير من المناسبات أمام أحمد الشرع سنراه فيها ونحكم عليه من أفعاله وليس من أقواله”.





![[وجهة نظر] : بعد الكثير مِن “ننتظرُ ونَرى”، تشكيل الحكومة في ((سوريا الوسطى))](https://syrianstoday.com/wp-content/uploads/2025/03/N-0.jpg)
