فيكتــور إميســيان

ساعة حمص الجديدة (Homs New Clock) أو “ساعة كرجية”، هي ساعة تعتلي برجاً في وسط ساحة السوق في مدينة حمص، وصارت رمزاً لمدينة حمص العدية على مر الأيام، وكل من زار حمص أو سمع عن حمص يعرف هذه الساعة.
برج الساعة هذا مع هذه السَّاعة السويسرية الصًّنع، تبرعت بإنشائها السيدة كرجية حداد، خلال الفترة (1951- 1964). والسيدة حداد مهاجرةٌ سورية إلى البرازيل، من أصل حمصي. وكانت الساعة من ضمن المشاريع الخيرية الكثيرة التي قامت بها.

ساعة حمص الجديدة هي في الواقع أربع ساعات تتوضع على أربعة وجوه البرج وتعمل جميعاً بتوقيت واحد. وقد زُوِّدت الساعةُ بجهاز جرس أتوماتيكي مبرمج بحيث تدقُّ الساعة الحمصية كل ربع ونصف ساعة وعلى رأس كل ساعة.
تقع الساعة في مركز المدينة، أمام “السرايا” في حمص، في ساحةٍ كانت في الماضي ثكنة فرنسية، ثم أصبحت ساحةً للتظاهر من قِبَل السكان والحركات السِّياسية في الخمسينيات، ثم مرّ الجيش السوري بعد التحرير من هذه السَّاحة معلناً انتهاء الوجود الفرنسي في سورية، وأصبح اسمُها “ساحة جمال عبد الناصر” منذ أيام الوحدة وحتى يومنا هذا، وتُعرف شعبياً باسم “ساحة الساعة” نسبةً لبرج الساعة.

عقارب هذه الساعة تستمر في الدوران، وحتى عندما تتعطل (أو عندما تعرضت للسرقة)، يسارع أهل حمص إلى ترميمها وإصلاحها وصيانتها، لأن استمرار دوران الساعة هو رمزُ الإباء والحرية والحياة، ليس فقط في حمص بل في كل سوريا.

لقد شهدت ساحة الساعة مختلف المظاهرات عند بدايات الحرب في سوريا (عام 2011). وهذه الساعة هي التي دقَّت آنذاك مُعلِنةً بدء العدّ التَّنازلي للنِّظام السَّابق، وكانت مركز الاحتفالات الشعبية بعد عودة المدينة والبلد لسيطرة السوريين.
نظراً لأهميتها ورمزيتها، وضعنا في لوغو جريدتنا صورة ساعة حمص، حمص التي هي “عاصمة الثورة السورية”.
ملاحظـة: الآراء الواردة في المقالات تمثِّل آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة موقف أو رأي أسرة التحرير للجريدة.





![[وجهة نظر] : بعد الكثير مِن “ننتظرُ ونَرى”، تشكيل الحكومة في ((سوريا الوسطى))](https://syrianstoday.com/wp-content/uploads/2025/03/N-0.jpg)
