البروفيسورة ميـرنا داود، أستاذة فلسفة السياسة في جامعة كاليفورنيا.

يتأرجَّح الإنسانُ بطبيعته بين موقفَين مختلفَين:
1- الخوف من التغيير خشية ما هو مجهول.
2- الرغبة في التغيير بانتظار الإطلالة على مشهد أفضل وخيارات أوسع، أو عندما يفيض به الكيل، أو العيش في وضع يقلُّ فيه العَدل!
وفي كلتا الحالتين؛ (الخوف الغامض من المستقبل) أو (تصاعد الآمال فيه)، مُبالغةٌ نفسيَّة. فخوفُ القادم بغموضه يؤدِّي إلى “المراوحة في المكان”، وفيه نوع من الحسابات والحكمة، كما والمبالغة في دفق الآمال تؤدي للاتجاه الثوري الذي لا تعنيه التكاليف ولا التفاصيل القادمة -ربما- إلاّ قليلًا؛ “فهدفُ التَّغيير” يطغى على كلِّ حِساب. ولكنّ أكثر الحالات مُبالغة تلك التي يكونُ التغييرُ فيها مجرَّدَ عبثيَّة وعدميَّة في مواجهة المستقبل، أو المُبالغة في التفاؤل بما هو آتٍ بلا أيِّ أساسٍ.





![[وجهة نظر] : بعد الكثير مِن “ننتظرُ ونَرى”، تشكيل الحكومة في ((سوريا الوسطى))](https://syrianstoday.com/wp-content/uploads/2025/03/N-0.jpg)
