فيكتور إميسايان

1- الدولة التي تستمر وتبقى هي الدولة المدنية التي تفصل الدِّينَ عن السياسة. وأما داعش وأخواتها من المنظمات والهيئات والأنظمة والجماعات الدينية فإنها ليست قابلة للحياة والانتعاش والتطور، لأنهم يريدون أن يعيشوا الآن حسب تقاليد قديمة كانت منذ 1400 سنة.
2- وجوب تحييد المتطرِّفين (مواطنين كانوا أم أجانب)، والحفظ على الأمن والأمان والنظام في البلد، ومحاولة بناء الثقة، بشكل عاجل، بين الدولة والمواطنين، كما وبين المواطنين أنفسهم.
3- عندما تعجز الجمهورية أو الدولة الموحَّدَةُ عن إرضاء أو تلبية متطلبات الشعب، وحين تمارس القهرَ والظُّلمَ ضد الشعب، فإن هذا سيؤدي حتماً إلى حربٍ أهليَّة، أو ثورة مضادة، أو تقسيم البلاد إلى دويلات، أو إلى نظام حكم فيدرالي في البلد.
4- إن اختيار فئة أو طائفة من الشعب لنظام حكم “إسلاموي” كردة فعل أو في لحظة تأثُّر عاطفيَّة دينيَّة لا ينفع، لأن هذه الفئة نفسها لن تلبث أن تثور على الطبقة الحاكمة الإسلاموية التي اختارتها بنفسها، كما أثبتت تجارب عدة شعوب ودول، في الشرق الأوسط.
5- حُكم الدولة لا يقدَّم مكافأة أو تعويضاً لجماعةٍ أو لأحدٍ، ولا يُسلَّم إلى أناسٍ بسطاء، حتى وإن كانوا ثواراً وطنيّين مخلِصين للبلد، بل يجب تسليم أمور السلطة لأشخاص تكنوقراط ذوي علم ومعرفة وخبرة، وهم كثيرون في داخل البلاد وخارجها.
6- لا بأس في استمرار الموظفين أو الشرطة من النظام السابق في الدولة الآن، ما عدا المرتكبين أو الفاسدين الذين يجب محاكمتهم. فالصفة الأهم في من يريد أن يخدم في الدولة هو أن يحب الوطن وأن يكون شريفاً أميناً مخلصاً لعمله وللوطن، وفي كل بلد تجد كثيرين هكذا.
7- من الأفضل ألا تلجأ الدولة إلى المحاصَصة، لأنها تؤدي إلى حساسيات وظلم، ولا إلى الخصخصة لأنها ستحرم الشعب من فوائد وأرباح القطاعات المخصخصة، إلا إذا كانت الدولة في عوز إلى رأس المال أو الخبرات الإدارية التخصصية الكافية، ولا نعتقد أن الحال بهذا السوء في بلادنا.
8- يجب مراعاة الحالة الاجتماعيَّة والمادِّيَّة للمواطنين وضمان العيش الاقتصادي الكريم لهم، وضمان التَّنمية المجتَمَعِيَّة، أياً كان نظامُ الحكم في البلاد (ليبرالي أو ديمقراطي أو أياً كان).
9- يجب تطبيقُ “ديمقراطيَّة خاصة بالعرب” ومناسبة لهم، لأن العرب يميلون حتى الآن إلى خلق واتباع ديكتاتور، والانصياع له مثل قطيع من الغنم يطيع صوت راعيه.
10- والنقطة الأهم هو تحقيق العدالة الانتقالية ثم تناسي أمور الماضي ما عدا الدروس التي نكون قد تعلَّمناها. وهكذا يسود السلام والوئام وروح المواطنة بين أفراد الشعب والإحساس بالرضى عن الأوضاع العامة وعن الحكومة المسؤولة عن البلاد.
واللَّـهُ وَلِـيُّ التَّوفيــق





![[وجهة نظر] : بعد الكثير مِن “ننتظرُ ونَرى”، تشكيل الحكومة في ((سوريا الوسطى))](https://syrianstoday.com/wp-content/uploads/2025/03/N-0.jpg)
