
اغتصاب المنطق والأسئلة ذات البعد الواحد!
أولاً، أحب أن أوجَّه تحيةً لكل شعبنا السوري بادئاً بأصغر طفل وُلِد على الأرض السورية و ليس انتهاءً بكلِّ امرأة ورجل وعامِلِين ومتقاعدين. أود التنويه بشكل شخصي إلى أنّ كل ما نكتبه أو أيّ رأي يتضمَّن إشارات أو نقداً للإسلام السياسي ليس له هو انتقادٌ للدين الإسلامي ولا علاقة له بأهلنا وإخوتنا من المسلمين، بل سيكون من ضمن معالجة التآكل السياسي الذي أصاب الوعي الشعبي خلال أكثر من أربع وخمسين عاماً من القمع في ظل حكم ديكتاتوريات عسكرية.
في الآونة الأخيرة، تم تداول أسئلة ومقارنات عدة، على سبيل: “أيّهما أفضل نظام حكم دكتاتوري بغيض كالنظام البائد أم نظام حكم إسلامي متطرّف كنظام طالبان في أفغانستان”؟ السؤال بحدِّ ذاته هو عبارة عن فخ يضع الانسان أمام خيارين فقط، إما دولة ديكتاتورية عسكرية أو أحد أشكال “دولة الخلافة”. وذلك لأن النِّظام الساقط، قد ذهب بلا أسف ولن يعود، وهذه خطوة مهمة لوطننا وعقبة تجاوزناها للوصول الى المرحلة التالية.
ويجب التنبُّه إلى أن هناك الكثير من الخيارات التي تتجاوز هذه النظرة الضيقة للحياة السياسية، من ضمنها بناء دولة حديثة بدستور عادل يضمن حقوق جميع أبناء الشعب السوري بما لا يتعارض مع الحريات العامة والخاصة ويسمح بإعادة إعمار ما دُمِّر اجتماعياً وسياسياً ومادياً في سوريا منذ عام ١٩٥٨.
على المستوى الشخصي، لستُ مع نظام حكم “إسلامَوي”، على مثال نظام حكم طالبان. بل إننا نتطلع إلى النظام الأفضل والأصلح لحياة تضمن حقوق المواطنة والمساواة بين أطياف الشعب السوري وتنوعها.
السؤال الذي يجب استبداله بهذه المقارنات اليائسة يجب أن يكون: ما هو أفضل نظام حكم يجب التوافق عليه لخلق بيئة سياسية مناسبة لجميع أبناء الشعب السُّوري، يضمن لهم كرامة العيش والحريات الشخصية والعامة، لاستمرارية بناء الدولة.
و لكم طول البقاء.
مدحت عصام قندلفت
| ملاحظـة: الآراء الواردة في المقالات تمثِّل آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة موقف أو رأي أسرة التحرير للجريدة. |





![[وجهة نظر] : بعد الكثير مِن “ننتظرُ ونَرى”، تشكيل الحكومة في ((سوريا الوسطى))](https://syrianstoday.com/wp-content/uploads/2025/03/N-0.jpg)
